تسجيل الدخول دخول
في ذمة الله يامن ضمه اللحدُ

 

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


في ذمة الله يامن ضمه اللحدُ

لم يجد الشاعر في غربته - بعد تلقي خبر وفاة سلطان الجود والإبتسام وصفيهما بين الأنام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - إلا أن يبتلع شهيق الحسرات ليطلق زفير الأبيات، فالفقد ليس فقداً عادياً، ولكن الشعر الذي طالما نظمته في سلطانه غرداً مبتهجاً يأتي اليوم حزيناً مكتئباً، فاللهم أغفر لأبي خالد وأسكنه أعلى منازل الفردوس مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والعزاء - كل العزاء – لسيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وأبناء سموه والأسرة المالكة والشعب السعودي وكافة محبيه في العالم كله.

في ذمة الله يامن ضمه اللحدُ


نفنى ويبقى الإله الواحدُ الأحدُ
...............................سبحانه ماله نِدٌّ ولا ولدُ

نسعى على الأرض نمشي في مناكبها
.......................كأنما نحن من سادوا ومن خلدوا

كأنما نحن نمضي لا إلى أجلٍ
.........................وليس يدفعنا نحو الرحيل غدُ

تبارك الله لولا الموت ما فُجعت
................نفسٌ ولا أجزع المحزون ما يجِدُ

تبارك الله لولا الموت ما ذرفت
...............عينٌ ولا كظمت أو مسها رمدُ

أقول منكسراً حزناً ومرتجعاً
.................في ذمة الله يامن ضمه اللحدُ

أيتمت براً وأفضالاً وأروقةً
................فأصبح الجود لا بيتُ ولا عمدُ

أنخت ركب مطي الخير مرتجلاً
..............فأرقد هناك مع الأخيار إذ رقدوا

كم كنت كالغيث تهمي كلما قنطوا
..............وكنت كالعين تسقي كلما وردوا

وكنت فيهم يداً عُليا إذا قُبضت
.................أيدٍ مددت فكان الرفدُ والمددُ

فأيُ جودٍ توارى في الثرى جسداً
............وأيُ سيفٍ من الأسياف هم غمدوا

وأيُ فضلٍ طوته الأرض ملتحفاً
...............ترابها .. أيُ سلطانٍ لها يفدُ ..!؟

ملأت فيها نواحي الخير كيف لها
...................ألا تضم جواداً عاد يتئدُ ..!

تحنو عليك كما قد كنت مشتعلاً
...................تحنو عليها وتشقى حين تبتعدُ

والآن عدت إليها لا لتشعلها
.......................وإنما بتراب الأرض تتحدُ

تبكيك خيريةٌ فيها ومُضطجِعٌ
.....................على سريرٍ ويبكي آخرٌ تئدُ

تبكيك أمٌ لأيتامٍ بلا سندٍ
.................غاب البذول فلا عونٌ ولا سندُ

يبكيك طفلٌ معاقٌ في تلهفه
......................وعدٌ لأحلامه ما زال يتقدُ

يبكيك شعبٌ وفيٌ .. أمة فجعت
................بفقد أكرم من جادوا ومن رفدوا

تبكيك قافيةٌ ناحت وحقُ لها
...............يبكيك من كان فيك الصادحُ الغردُ

يبكيك سلمان نجدٍ في سريرته
...................وخالدُ والأُلى في دفنك أحتشدوا

يبكيك نائفُ لو أبصرت لوعته
...................والنعشُ فوق كتوف الآل يستندُ

يبكيك خادم بيت الله أحزنه
....................فقدٌ العضيد فسال الصابرُ الجلدُ

من مبلغٍ قبر أندى الناس كلهمُ
.....................أن الندى في زوايا اللحد يبتردُ

فاللحدُ تملأهُ كف الندى فرحاً
.....................والتربُ مما حوى في لحده ثَئِدُ

في ذمة الله إن غادرتنا أمداً
......................فسوف يبقيك حياً بيننا أمدُ

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شعر / محمد بن سعد العجلان
دبلن / جمهورية أيرلندا

التعليقات ( 0 )

إكتب تعليق
موقع أسرة العجلان والعيد برعاية مجموعة شركات عجلان واخوانه